آقا ضياء العراقي

295

شرح تبصرة المتعلمين

كون المال بقدر الثلث ، مع وفاء مجموعه بحجه ، وإن لم يف مجموعه بحجه لا يجب إنفاذها على الورثة ، فيكون مصرف المال سائر وجوه البر ، على الخلاف . ولو كان المال انقص من الثلث ، ففي وجوب الضم إلى مقدار الثلث الوافي بحجه وعدمه ، وجهان ، مبنيان على أنّ غرضه من الوصية إتيان الحج وتعيين هذا المال بظن وفائه ، وإلاَّ فيوصي بالحج ، فيجب الضم ، أو إتيانه من قبل هذا المال فقط ، فلا يجب الحج ، ويبقى المال في حكم المال السابق غير الوافي بحجه ، كما لا يخفى . ولو كان عليه حجة الإسلام والنذر ، فلا شبهة في كونهما دينا عليه ، مع استقرار وجوبهما عليه في حياته ، وحينئذ لو فوت تركته بهما فلا اشكال ، وان لم تف بهما فمقتضى النص « 1 » تقديم الحج من صلب المال والنذر من ثلثه ، وتقدّم شطر من الكلام في الرواية المزبورة ، وانه على خلاف القاعدة في النذر ، لأنه من الديون التي كان مقتضى القاعدة فيها مزاحمتها مع الحج وسائر ديونه ، وانه أيضا من صلب ماله . وحيث انه كان معمولا به عند جماعة ، فلا بأس بالأخذ به على خلاف القاعدة ، فلازمه مع التزاحم وعدم وفاء المال بهما تقديم الحج وسقوط النذر ، وإن كان ذلك أيضا على خلاف القاعدة ، لكنه أولى بالمصير إليه بفحوى النص المزبور ، والله العالم . * * * وحيث قد عرفت شرح جملة من الواجبات العرضية ، فلنشرع في حكم ما وجب بالأصالة تبعا للمصنف رحمه الله حيث أفاد ( فحجة الإسلام واجبة

--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 128 باب 13 من أبواب النيابة .